إعلان علوي

بيتا Minecraft RTX متوفرة الآن على نظام التشغيل ويندوز 10

حقّقت لعبة Minecraft من فريق التطوير Mojang نجاحًا ضخمًا منذ صدورها، و ما زالت تحظى بشعبية ضخمة حتى يومنا هذا، بل و باتت جزءًا من ثقافة التسلية و الترفيه في العديد من المناطق حول العالم، فما هي الخطوة التالية لماينكرافت؟ تقنيات RTX من Nvidia و هي تقنية تتبع الأشعة Ray Tracing بالإضافة إلى تقنية رفع جودة الصورة عن طريق الذكاء الاصطناعي DLSS، إنّ تقنية تتبع الأشعّة ستصنع نقلة ضخمة في مظهر اللعبة المُكعّب بإضافة مؤثرات ضوئية مُتطوّرة تقترب كثيرًا من مُحاكاة الواقع مثل الظلال، الانعكاسات على البيئة، و كذلك تشتيت الضوء. هذه التقنية هي مقصد كبار مطوري الألعاب حاليًا، و من ضمنهم مطورو Cyberpunk 2077 المُخططة للإطلاق في سبتمبر القادم.

تألقت ألعاب عديدة في استعمال التقنية حتى الآن لعلّ أبرزها لعبة Control من Remedy التي باتت أشبه باستعراضِ عضلاتٍ لهذه التقنية، إلا أن تدشينها في Control و في العديد من الأخرى هو تدشينٌ جزئي، الأمر يختلف مع لعبة Minecraft و التي تُعيد تعريف الإضاءة بالكامل لتُبنى عن طريق تقنية تتبع الأشعة فقط فيما يُعرف بمصطلح Path Tracing، و هي ذات التقنية التي استعملتها لعبة Quake II، و لا شكّ أنها أكثر إجهادًا من التدشين الجزئي للتقنية إلا أن التدشين أكثر إبهارًا، و مع تركيز اللعبة على البناء، فإن المؤثرات الآن ستجعل اللعبة تضجّ بالحياة بصورة مختلفة كليًا عن السابق. اللعبة ستستعمل التقنية كما يلي:

– Ray-traced lighting: زيادة الدقة في تجسيد مصادر الضوء و تأثيراتها.
– Ray Traced Reflections: بالإمكان الآن مُلاحظة الانعكاسات على الأسطح العاكسة مثل النوافذ من الزوايا الصحيحة و بتفاصيل دقيقة.
– Ray Traced Shadows: تتبع الظلال يؤدي إلى عمق و أبعاد أكبر في المشهد، و تصوير أكثر واقعية للظلال على أسطح مختلفة.

لدينا أيضًا تقنية DLSS أو Deep Learning Super Sampling، و هي تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للعمل مع عدد أقل من البيكسلات بدقّة عرض حقيقية أقل، ثمّ رفع جودة الصورة عن طريق خوارزميات مُخصصة لمعالجة الصور تعمل عليها أجهزة سوبر كمبيوتر عند نفيديا، و تُرسَل النتائج إلى أنوية تينسور الموجودة في البطاقات الرسومية بمعمارية Turing عن طريق ملفات تحديث نفيديا (Drivers)، مما يُساهم في إنتاج صورة ممتازة مع رفع الأداء في ذات الوقت بفضل تقليل إجهاد عملية المعالجة على البطاقة الرسومية، التقنية ما زالت تتحسن باستمرار و قد قامت نفيديا بإطلاق النسخة الثانية منها DLSS 2 بالفعل، نفيديا تقول أن بيتا Minecraft RTX ستحصل على تحسين في الأداء يصل إلى 1.7 مرّة بفضل هذه التقنية، و كمثال فإن البيتا تعمل بسرعة 30 إطارًا على بطاقة الرسوم RTX 2060 بدقّة 1080P، إلا أن الأداء يرتفع إلى ما يفوق 50 إطارًا عند تفعيل تقنية DLSS.

بالطبع، يلزم استخدام بطاقة RTX من شركة نفيديا لتجربة هذه الخواص، و يلزم استخدام التحديث المخصص للبطاقات GeForce Game Ready Driver، و الذي يقدم تحسينات من أجل الأداء منذ اليوم الأول بالإضافة إلى تفعيل تقنية DLSS 2.0 معها و من اللازم استخدام التحديث المذكور حتى تعمل، هذه التقنيات ستنقل تجربة Minecraft، اللعبة الأفضل مبيعًا في العالم، إلى مستوً آخر في الإكساء و المؤثرات، كما ستقوم نفيديا بتوفير 6 عوالم تدعم تقنية RTX عن طريق متجر اللعبة Minecraft Marketplace مجانًا، بالإضافة إلى تقديم دلائل للاستخدام حول كيفية بناء عوالم ماينكرافت مع RTX، و لعلّ حصول لعبة مثل Minecraft على تقنية تتبع الأشعة يوضح أن هذه التقنية باتت تتحول أكثر و أكثر لتُصبح تقنية عامة و شائعة في ألعاب الفيديو، فإن لعبة كهذه ستساهم في وصول تتبع الأشعة إلى لاعبين من كافة الأعمار و الخلفيات.

لا شكّ أن اقتناء البطاقة الرسومية الصحيحة هامٌ للغاية للاعبين، و صانعي المحتويات و من يرغب في اقتناء حاسبٍ شخصي مكتبي أو حاسبٍ محمول يتلاءم مع احتياجاته، و نفيديا تستمرّ في ريادة هذا السوق بفضل مزيجٍ مثالي من التكنولوجيا و الأداء، نفيديا لم تقم فقط بتدشين تقنية تتبع الأشعة في بطاقاتها الرسومية، و لكنها أيضًا نقلت تطبيق الذكاء الاصطناعي إلى بعدٍ آخر مع تقنية DLSS 2.0 التي تستخدمها بعض الألعاب بالفعل مثل Deliver Us The Moon و Wolfenstein: Youngblood و غيرها، و التي تتميز عن سابقتها كما يلي:

– جودة صورة أفضل: التقنية ترفع جودة الصورة إلى جودة قريبة للغاية من الدقة الأصلية أو native resolution باستعمال ربع أو نصف البكسلات فقط، فهي تستخدم تقنيات التغذية المؤقتة لزيادة حدة الصورة و الاستقرار من إطار إلى آخر.
– تباين ممتاز مع اختلاف البطاقات الرسومية و دقّة العرض: هناك شبكة ذكاء اصطناعي جديدة تستعمل أنوية Tensor بكفاءة تصل إلى ضعف النسخة الأولى من التقنية، مما يؤدي إلى تحسين أكبر في معدل الإطارات و تجاوز العوائق السابقة من ناحية الإعدادات و دقة العرض التي تتوافق التقنية معها.
– التقنية الأصلية كانت تقوم بتدريب الذكاء الاصطناعي على كلّ لعبة على حدة، أما DLSS 2.0 فهي تقوم بتدريب الذكاء الاصطناعي بصورة عامة تصلح للتطبيق على أي لعبة، مما يعني أن تدشين التقنية سيكون أسهل من السابق و ستصل إلى عددٍ أكبر من الألعاب.
– تُقدّم تقنية DLSS 2.0 ثلاثة خيارات لجودة الصورة: الجودة، التوازن، أو الأداء، ليتمكن المُستخدم من اختيار مستوى الجودة مقابل الأداء الذي يناسب رغباته.

هذا يقودنا أيضًا إلى الحديث عن مكتبة التعليمات البرمجية DirectX 12 Ultimate من شركة مايكروسوفت و التي تعد بأن تكون المعيار القادم للجيل الجديد من الرسوم، DirectX 12 Ultimate تدعم تقنيات mesh shaders التي تقوم بزيادة التفاصيل في الصورة، و variable rate shading التي تُقلل جودة الصورة و تلوينها في المناطق البعيدة عن عين اللاعب لزيادة ثبات الأداء دون التأثير سلبًا على مظهر اللعبة، و sampler feedback التي تقوم بتحسين عملية المعالجة ما بين الإكساء و وحدة shader في العتاد، مما يسمح بتطبيق خوارزميات متطورة تُساهم في خلق عوالم ضخمة بمظهر قوي جدًا دون وجود مشاكل تقنية مثل بروز الأشياء بصورة مُفاجئة.

البيتا متوفرة على نظام التشغيل ويندوز 10 الآن.

مقال مُروّج.

ليست هناك تعليقات