خفايا وأسرار ستيف جوبز: طفولة غير سوية وإبنة غير معترف بها!

قد يكون ستيف جوبز واحد من أذكى قادة الأعمال وأكثرهم طموحا وشركته تعتبر من أهم وأفضل شركات تصنيع الهواتف في العالم ومع ذلك، حياته العائلية كانت أقل من مثالية، صحيح أنه حقق نجاحا هائلا عبر شركته أبل وقاد ثورة في مجال التكنولوجيا، لكن حياته الشخصية كانت فوضى مطلقة، حتى أن لديه إبنة ادعى أنها ليست من صلبه رغم أن الدلائل كانت تشير لذلك بوضوح، خلال السطور التالية سوف نتعرف على حياة مؤسس أبل الشخصية ولماذا أنكر أبنته ولم يعترف بها.

طفولة صعبة

ستيف جوبز

الكثير على دراية بأن ستيف جوبز لديه أب سوري يدعى عبد الفتاح الجندلي وأم أمريكية تعرف بإسم جوان شيبل ولأنهما كانا في المرحلة الجامعية لم يتمكنا من الاعتناء بطفلهما ولهذا عرضاه للتبني ولكن حتى عملية التبني لم تجري بسلاسة، تم وضعه مع زوجين كاثوليكيين متعلمين جيدا لكنهما قررا تبني إبنة بدلا من إبن وتم وضع جوبز مع زوجين آخرين لم يكن أي منهما متعلما وهنا رفضت والدة جوبز البيولوجية جوان شيبل التوقيع على أوراق التبني.

ولكن نجح الأمر أخيرا وتبنت كلارا وباول جوبز الطفل وسمياه ستيف باول جوبز، واتضح فيما بعد أن التواجد مع تلك العائلة كان نعمة على مؤسس أبل، والد ستيف جوبز بالتبني كان يعمل بخفر السواحل فضلا عن مهاراته في الإصلاح وفي المرآب كان ستيف يرى ما يفعله والده بالتبني ويعبث بالأشياء هناك وفيما بعد أكد ستيف أن حياته مع عائلة جوبز كانت مميزة للغاية.

المرحلة الثانوية

ستيف جوبز

التقى ستيف جوبز بكريسان برينان في مدرسة هومستيد الثانوية في كوبرتينو، وتواعدا الإثنان بشكل متقطع على مدار خمس سنوات قبل أن تحمل برينان في العام 1977، ومنذ اللحظات الأولى، أنكر ستيف أنه والد الطفل والمفارقة أن ستيف أسس شركته أبل في العام الذي جائت فيه ليزا برينان للحياة ومع ذلك لم يكن ستيف حاضرا الولادة كما لم يعترف بها وكانت كل جهوده موجهة نحو انجاح شركته الجديدة ولم يكن لديه الوقت للأبوة.

جوبز يتبرأ من إبنته

بعدما أنكر ستيف جوبز أبوته، نشأت معركة قانونية ومع ذلك فقد أثبت اختبار الحمض النووي أن ليزا هي ابنة جوبز الحقيقية والبيولوجية، ولكن لا يزال ستيف جوبز مصرا على موقفه بأنه ليسا الأب لتلك الطفلة وقال ردا على اختبار الحمض النووي، “28% من الذكور في الولايات المتحدة يمكن أن يكون أحدا فيهم الأب”.

إقرأ أيضا : فن الإقناع: كيف تقنع شخص نرجسي وعنيد مثل ستيف جوبز؟

ومع أنه رفض قبول الطفلة، قام جوبز بتسمية جهاز كمبيوتر تم تصنيعه في أبل بإسم ليزا، واتضح فيما بعد أن الإسم ليس اختصارا لكلمة هندسة النظم المتكاملة داخليا، حيث اعترف جوبز فيما بعد بأنه سمى الجهاز على إسم الإبنة التي رفض الإعتراف بها.

!علاقة صعبة مع طفلة لم يعترف بها

خفايا وأسرار ستيف جوبز

بعد سنوات عديدة، رضخ ستيف جوبز لفكرة أنه قد يكون والد ليزا ولكن بحلول تلك المرحلة، كان الضرر الذي لحق بعلاقتهما شديدا لدرجة أن الأمر استغرق وقتا طويلا لإصلاح تلك العلاقة وعن تلك الفترة المؤلمة تقول الإبنة التي لم يعترف بها جوبز “كل ما أردته أن أقترب منه، كنت أرغب أن يسئلني، كيف كان يومك وأن يستمع إلي، كان معتادا على الأضواء والتحدث أمام الكثير لكنه لم يكن يعرف كيف يكون معي”.

أصلح الأب علاقته بالإبنة

خفايا وأسرار ستيف جوبز

مع أن الأمر كان صعبا عليهما والعلاقة كانت غير قابلة للإصلاح إلا أنهما حاولا ومع أنهما شعرا بالكثير من الإضطراب والقلق والشك، لكن الأمر تحسنت قبل وفاة ستيف جوبز بسرطان البنكرياس في عام 2011، امضى الإثنان سنوات في اصلاح علاقتهما، وفي النهاية، وعلى الرغم من أن جوبز كان بخيلا في تقاسم ثروته طوال اليوم، فقد ترك مؤسس أبل لإبنته ليزا ملايين الدولارات كجزء من ميراثها بإعتبارها إبنته التي اعترف بها.

أخيرا، لا أحد يعلم السبب الذي دفع جوبز لإنكار ابنته في البداية ولكنه على الأقل أصلح علاقته معها قبل وفاته، وكتبت ليزا برينان جوبز مذكرات تؤرخ الرحلة الطويلة لحياتها مع ستيف جوبز وكيف كات يتعامل معها من البداية وحتى التسامح في كتاب أسمته Small Fry وتم نشره في عام 2018.

ليست هناك تعليقات