إعلان علوي

في البدء كانت الفكرة.. كيف تصل إلى فكرة مميزة لشركتك الناشئة؟

قد توجد عدة أسباب تجعلك تفكر في بدء شركتك الناشئة، مثلًا رغبتك في أن تكون مدير نفسك، بجانب أن الأرباح، عندما تصل إليها بطبيعة الحال، ستكون أعلى من الراتب الشهري الثابت، وغيرها من الأسباب التي تؤيد فكرة أن بدء شركة ناشئة هي فرصة عظيمة لرواد الأعمال الطموحين.

على العموم، لسنا هنا للحديث عن أهمية الشركات الناشئة، لكن السؤال الآن هو كيف تحصل على فكرة جيدة لبدء شركتك الخاصة؟ ما هي الرحلة الفكرية التي عليك أن تخوض غمارها من أجل إيجاد فكرة مميزة لشركتك الناشئة؟

في البدء كانت الفكرة!

startups شركات ناشئة

هناك كثير من الشركات الناشئة حاليًا، مع ظهور كثير غيرها كل أسبوع تقريبًا، لذا من المهم أن تبحث عن فكرة جديدة حقًا أو على الأقل فكرة تقدم حلًا لمشكلة تواجه مجموعة من الأشخاص في مجتمعك. أحيانًا، يمكن أن تخرج الفكرة من رحم شغفك وما تحب، وفي أحيانٍ أخرى تنبت الفكرة من الأبحاث والدراسات المحسوبة جيدًا. ومع ذلك، لا يكفي أن تأتي ببساطة بالفكرة، ما ستحتاجه أيضًا هو معرفة ما إذا كانت تلك الفكرة مثالية لبدء شركة ناشئة أم لا!

لهذا دعنا نرى سويًا بعض الطرق والأساليب التي قد تسهل عليك العثور على فكرة مميزة لشركتك الناشئة!

اختيار الصناعة ومجال العمل

اختيار الصناعة هو واحد من أهم العناصر التي يجب أن تأخذها في حسبانك قبل البدء في التفكير؛ من خلال اختيار الصناعة، يمكنك العثور على مجال محدد داخلها، وهو ما سيساعدك على تضييق نطاق الأفكار المحتملة إلى حد بعيد.

لكن يجب أن تلاحظ هنا أمرًا مهمًا أيضًا، إن كنت تملك خبرة في العمل بمجال السيارات مثلًا، ولكنك في النهاية قررت العمل في مجال تنظيم الحفلات لمجرد أنها قد تبدو فكرة جيدة، فربما لا يكون هذا أفضل قرار. لذا أثناء اختيارك للصناعة، يمكنك البحث والتركيز على مجال اهتمامك وخبرتك أو شيء قريب منه، لتتمكن من الاستفادة بالمهارات التي تملكها بصورة أفضل!

تغيير نظرتك وآفاق تفكيرك

هل تعرف قصة الراعي الإسباني “سانتياغو” الذي سافر من إسبانيا إلى المغرب ثم إلى مصر بحثًا عن الكنز الذي رآه في الحلم، لتفاجئ في النهاية أن الكنز كان بجواره في الكنيسة التي يرعى بجوارها الغنم، تلك الرواية الشهيرة “الخيميائي” للكاتب باولو كويلو، لحظة ما علاقة كل هذا بالأفكار؟

ببساطة، قد تتواجد الفكرة الجيدة بجوارك في انتظار ملاحظتك لها، أحيانًا كل ما عليك فعله هو أن تبحث جيدًا وتدقق في التفاصيل. يمكنك البحث عن حل مشكلة يعاني منها عملائك المحتملين، هذه ستكون أفضل فكرة يمكنك إيجادها.

لكن ذلك سيحتاج إلى تغيير نظرتك وآفاق تفكيرك ومراقبة محيطك ومجتمعك جيدًا، كما يمكنك العثور على مشكلة موجودة بالفعل ثم تبحث وتفكر في كيفية حلها، وتلك ستكون فكرة جيدة تقوم عليها شركتك الناشئة!

تغيير نظرتك هو الشق الأول فحسب؛ الشق الآخر يدور حول ربط ما تلاحظه بتجاربك وخبراتك. مع استمرار هذا الانعكاس بين الملاحظة والتجربة، يمكنك أن تحدد الثغرات وفقًا لأولوياتك.

كن أنت التغيير الذي ترغب في صنعه

هل تعرف المقولة الشهيرة: “كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم”؟ لسنا في درس للتنمية البشرية هنا إن كنت تتسائل!

حسنًا، شعر ستيف جوبز بالحاجة إلى تصميم تفاعلي جيد عندما كانت أجهزة الحاسب مخصصة للأعمال الضخمة فحسب، فقام بذلك بإحضار الحوسبة الشخصية إلى أعتاب أبواب المستخدم العادي وبتصميم بشري مميز بينما لم يكن التصميم قد وصل إلى تقنيات الكمبيوتر من الأساس. ببساطة ما أراد تغييره ستيف جوبز في الحواسيب قام هو بإنتاجه، وبالتالي قدم حلولًا مبتكرة لأجهزة الحاسب الشخصي.

إن كانت هناك مشاكل وعقبات تزعجك، فلماذا تنتظر الفرصة؟ خذ المبادرة، وحاول إيجاد حل لذلك بنفسك، بدلًا من انتظار شخص آخر ليفعلها!

الفرق بين ستارت أب وشركة صغيرة

البحث في الأسواق العالمية

يمكنك ببساطة استكشاف الأسواق العالمية من حولك، وتحديد أي نموذج أعمال داخل بلد أجنبي آخر، فليس من الضرورة أن تكون دولتك قد استغلت كل نماذج الأعمال الممكنة، وليس هناك ضرر في تكرار ما تجده في مكان آخر.

لكن لاحظ هنا أن كل سوق مختلف وكل مستهلك فريد من نوعه؛ من الممكن أن تكون الفكرة جيدة في دولة ولكنها لا تصلح لدولة أو لسوق آخر. ومع ذلك، إذا قمت بتحليل هذه الأفكار المختلفة، فيمكنك معرفة أي منها يمكن أن يعمل جيدًا في سوق بلدك.

التواصل مع الآخرين بقدر الإمكان

الفكرة لا تأتي بمفردها هكذا من العدم، ومهما حاولت أن تعصر دماغك قد لا تتمكن من الوصول إليها. ولكن أحيانًا عند الدردشة مع صديق أو زميل لك حول موضوع ما، فقد ينير الحوار مصباحًا ما داخل عقلك، ويولد فكرةً مميزةً لشركة ناشئة. حاول التواصل مع الآخرين باستمرار وإجراء محادثات ونقاشات ذات معنى.

ليست هناك تعليقات